22/02/2009
وداعا الطيب صالح
في ليلة الثلاثاء/ الأربعاء 17/18 فبراير 2009 ، انطفأت روح الكاتب السوداني الكبير الطيب صالح صاحب الرواية المعلمة" موسم الهجرة إلى الشمال" بالعاصمة البريطاتية لندن عن 80 سنة. ولد الطيب محمد صالح أحمد في مركز مروى ، المديرية الشمالية السودان عام 1929 . تلقى تعليمه في وادي سيدنا وفي الخرطوم ثم رحل إلى العاصمة البريطانية ليعمل في القسم العربي بإذاعة BBC في لندن. وشغل، بعد ذلك، منصب ممثل اليونسكو في دول الخليج بإمارة قطر في الفترة 1984 - 1989 .
لا يمكن ذكر اسم الطيب صالح دون ذكر عمله الرائد الذي عدته أكاديمية الآداب العربية بدمشق أهم رواية عربية في القرن العشرين. لم تكن موسم الهجرة إلى الشمال مجرد رواية، تُقرأ، شأنها في ذلك شان الروايات الأخرى، لتنسى، بل كانت عملا آسرا يصعب أن تقرأه دون تحس به، وتتفاعل معه، وتأثر به أبلغ تأثر... إنها من تلك الأعمال التي وصفها رولان بارث بالنص المغناجtexte coquet، النص الذي ينطوي على ذلك المقدار الضروري من العصاب الكافي لإغواء القارئ. قرأت الرواية، مثل كثيرين، بعد سنوات من صدورها وأنا في ميعة الشباب الأول فاكتشفت فيها شيئا متفردا هو مزيج من أشياء شتى كانت تزود التأثير، وتحفز القراءة العاشقة التي تدفع إلى إعادة القراءة مرات ومرات. في كل مرة تنجلي معان أخرى...تلك، دون شك، سمات الأدب الرفيع. وحين زرت فرنسا لأول مرة في 1985، وجدتها في نسخة مترجمة إلى الفرنسية، بمكتبات باريس، فسارعت إلى اقتنائها وقراءتها مكتشفا مترجما فذا هو الكاتب التونسي عبد الوهاب مدّب الذي ترجمها محافظا على عنوانها الأصلي الذي ينضح بشعريتهSaison de la migration vers le nord ونشرتها دار سندبادsindbad التي نشرت الكثير من الأعمال الأدبية العربية المتميزة. كانت قد ترجمت حسب ما علمت لاحقا بعنوان مختزل هوMigrateur .
تمتاز هذه الرواية التي يُقَِطِّرُ فيها الكاتب بحرفية فنية تنم عن موهبة صادقة وعميقة مغامرة البطل الساحر والملغز مصطفى سعيد الذي عاد بعد سنوات قضاها بأوروبا طالبا لامعا، إلى قرية نائية بالسودان، أغوى فيها عددا من النساء متسببا في انتحار اثنتين، وتحطيم زواج أخرى، حياة يخيم عليها الغموض... ُبعَيْدَ بَوْحِهِ غير الكامل للسارد ببعض خبايا سفره، يقضي غرقا في النيل، فيحاول السارد استعادة حياة مركبة وفهم حقيقة الرجل الساحر الغامض من خلال كل ما كان الرجل قد أودعه في غرفة" الآسرار": مصطفى سعيد، بكثافتها ولغتها الشعرية الحافلة بالرموز والإشارات ...
ورغم أن للطيب صالح أعمالا أخرى، منها رواية عرس الزين، رواية مريود، ضو البيت، ومجموعات قصصية، ورغم أن الكثير من النقاد عدوا رواية عرس الزين رواية رائدة، فإن " موسم الهجرة إلى الشمال" كانت بحق رواية حققت العالمية بامتياز بالنظر إلى تقنيتها العالية وإلى خصوصياتها الجمالية والفنية والرؤية التي تقدم بها إشكالية الصراع بين الشرق والغرب. لقد نالت هذه الرواية من الاهتمام، في العالم العربي، ما لم تنله رواية أخرى والغريب أنها كانت متداولة بالعالم العربي قبل أن تنتبه الرقابة التي كانت غافية وتصحو من غفلتها، والأغرب أنها كانت مقررة بالمغرب بالمنهاج الجامعي وكذا ببرنامج المركز التربوي الجهوي إلى حدود منتصف الثمانينيات قبل أن تستبعد بشكل نهائي.رحم الله الزمن الذي ولى، ورحم الله الكاتب الكبير الطيب صالح.
20:26 Posted in قراءات | Permalink | Comments (0) | Email this
14/02/2009
كتاب جديد للأستاذ بنعيسى أزاييط
عن منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية بمكناس كتاب جديد للأستاذ بنعيسى أزاييط بعنوان: مداخلات لسانية:مناهج ونماذج.
23:19 Posted in كتب وإصدارات | Permalink | Comments (0) | Email this
10/02/2009
حرب على التدوين بمصر

أكد مصدر قريب من وزارة الداخلية المصرية الثلاثاء10فبراير2009 أن
الشرطة اعتقلت ثالث مدون من المدافعين عن قضية الفلسطينيين في البلاد وذلك في سياق سعي السلطات لملاحقة المعارضين لمواقف الحكومة الرسمية مؤخرا.وقال المصدر الأمني الذي طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة الأنباء الألمانية إن الشرطة أخذت ضياء الدين جاد من منزله في محافظة الغربية يوم الجمعة الماضي.
وغالبا ما كان جاد ينتقد بشدة سياسة الحكومة المصرية إزاء غزة في مدونته صوت غاضب وزاد من انتقاده الصريح لها بصورة خاصة أثناء الهجوم الإسرائيلي على القطاع الذي دام 22 يوما.
ومن ناحية أخرى ذكرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان ومقرها القاهرة في بيان أصدرته الاثنين أنه أصبح المدونون الهدف الرئيسي لاعتداءات أجهزة الشرطة وأغلب هذه الاعتداءات يتم خارج نطاق القانون أو عبر الاستناد لحالة الطوارئ وهذا ما يستوجب تكاتف كل المدافعين عن حرية الرأي والتعبير في مصر لوقف هذه الاعتداءات وإنهاء العمل بحالة الطوارئ البغيضة.
وكانت شقيقة ناشط مصري يحمل الجنسية الألمانية اعتقلته عناصر تابعة لجهاز أمن الدولة كشفت عن أن ضباط الجهاز فتشوا منزله خلال الساعات الأولى من صباح الإثنين.
ويجري احتجاز فيليب رزق في مكان مجهول منذ مساء الجمعة الماضية بعد المشاركة مع 14 ناشطا آخرين في مسيرة رمزية امتدت لمسافة 10 كيلومترات في القاهرة احتجاجا على حصار غزة.
ومنذ اعتقال فيليب الجمعة الماضية لا تتوفر معلومات مؤكدة لدى أي من محاميه أو أسرته أو أصدقائه حول مكان احتجازه أو التهم التي اعتقل من أجلها.
وكانت محكمة إدارية بالقاهرة أجلت الثلاثاء الماضي جلسة استماع لشكوى مقدمة ضد وزارة الداخلية مفادها أن مدونا ثالثا يدعى محمد عادل احتجز بطريقة غير شرعية في تشرين ثان /نوفمبر الماضي على خلفية توجهه إلى غزة في كانون ثان /يناير من عام 2008 .
وأصدر ممثلو الادعاء مذكرة اعتقال رسمية بحق عادل يوم 24 تشرين ثان /نوفمبر الماضي بعد أربعة أيام من اعتقاله واتهم عادل بالانتماء إلى جماعة محظورة والعبور إلى غزة بطريقة غير شرعية.
المصدر:القدس العربي
http://www.alquds.co.uk/index.asp?fname=latestdata2009-02...=
12:37 Permalink | Comments (0) | Email this



