23/11/2008

جذاذة إعداد الدرس

ما هو الإعداد الجيد؟

 

ليس الإعداد مجرد ورقة شكلية يعدها المدرس ليدلي بها للمفتش أو غيره، أو مجرد وثيقة جامدة نمطية ينقلها وفق نموذج قار ومبتذل بل هو عمل بيداغوجي على قدر كبير من الأهمية.

هوالذي يمكن من تهيئ أهداف توائم المتغيرات البيداغوجية:

ü   التوجيهات المتعلقة بالمادة( يجب الاحتراس من عدم ملاءمة الكثير من التوجيهات الرسمية وتهافتها).

ü   محتوى المادة.

ü   الوضعية البيداغوجية المرتبطة بالدرس( تدريس محتوى نظري، إنتاج شخصي،...)

ü   مستوى التلاميذ والفروق الفردية بينهم.

ولتكون الحصة الدراسية ناجحة ينبغي أن يكون النشاط البيداغوجي واضحا بالنسبة للمدرس ثم بالنسبة للتلميذ، كما ينبغي الحرص على تقليص الفارق بين أهداف المدرس وأهداف المتعلم. فالإعداد الجيد ينبغي أن يتيح التمكن من معرفة أو من كفاية.ويمر الهدف عبر مراحل هي:

ü   الاكتشاف.

ü   التحكم.

ü   النقلtransfert.

ينبغي أن يعطي الإعداد وضع الامتياز للتعلم وليس للتعليم أي أن يباشر المتعلم تعلمه الشخصي بواسطة سيرورة تعلم وانطلاقا من مشروع محكم يتضمن التدخلات البيداغوجية الملائمة ويتنبأ بالمشاكل التي يمكن أن تعترض المتعلم في بناء تعلماته. فالمدرس ينبغي أن يصف مختلف التدخلات الواردة في سيناريو/سيرورة الدرس(تنشيط/تدخل/شرح/اقتراح/إنصات...) كما يجب أن يحدد كل شيء انطلاقا من أبسط الأشياء: ما سيكتبه التلاميذ في دفاترهم مثلا أوشكل السبورة وتبويبها.

ما هو الدرس الناجح؟

يمكن قياس درجة نجاح درس بمستوى حضور كل من المدرس والمتعلم. فالمدرس الذي يتدخل بشكل مهيمن وطاغ لا يتيح للتلاميذ الفرصة للاشتغال لأنه هو الذي ينجز الدرس/يشرح جزئياته/يطرح الأسئلة الشذرية ويجيب عنها أحيانا أويوحي بذلك/يتدخل في كل شيء تقريبا...فيما المتعلم ينفذ أوامر...لذا فنجاح درس رهين بمدى تمكن التلميذ من الاشتغال والعمل، والقيام بمهام وليس فقط الإجابة عن أسئلة، التفكير الملي وليس الاندفاع غير المنتج...

يجب تعويد التلاميذ على التفكير فرادى أو جماعات انطلاقا من أسئلة قليلة العدد ولكنها تحرض على التفكير وحل مشكلات حقيقية في التعلم واكتساب الكفايات والمعارف.

يجب تفادي إعادة إنتاج أسئلة الكتب المدرسية المغرقة في الابتذال و السطحية والتجزيء...

تقاس جودة الدرس بالوقت الذي يصرفه التلميذ وهو في وضعية نشاط.

v  ماذا يستدعي الإعداد الجيد؟

ü   تحديد الأهداف بدقة على أن يكون عددها محدودا لأن كثرة الأهداف تؤدي إلى الالتباس.

ü   التفكير في سير الدرس.

ü   التفكير في أنشطة المتعلمين.

ü   أشكال تدخل المدرس.

ü   أشكال المساعدة البيداغوجية المقدمة في الدرس.

 

v   ما  ينبغي أن يفعله المدرس؟

 

ü   تدبير نوعية خطابه الخاص.

ü   تدبير الزمن ومختلف أجزاء الحصة ومفاصلها.

ü   تهيئ العدة الديداكتيكية وتوزيعها بطريقة ملائمة.

ü   تدبير تدخلات المتعلمين: استقلالية التلميذ، عدم التدخل بشكل طاغ من قبل المدرس.

ü   تدبير الأنشطة: الملاءمة/الوضوح...

 

Comments

شكرا أستاذ على المجهود القيم،والمبذول في فترة توقفت فيها الكثير من الأبداعات التربوية و البيداغوجية,,,,ما عدا طبعا ما له علاقة بالإرتزاق واستنزاف جيوب الآباء ووقت الأبناء ليلا و نهارا....حبذا لو ان حكم المفتش على الأستاذ لا يقتصر على لحظات الزيارة و ما يرافقها من ارتباك وهمة زائدة أحيانا.....تحياتي

Posted by: عسو ـ الخميسات | 13/01/2009

شكرا السيد عسو على الزيارة وعلى الكلمة الطيبةأشاطرك الرأي في أن الجميع تقريبا انسحب من الميدان واتخذ موقف المتفرج على سفينة التربية و التعليم وهي تغرق يوما عن يوم.نتمنى أن نشعل شمعة واحدة بدل أن نستمر في لعن الظلام. أما حديثك عن التقويم الذي يجريه المفتش لعمل المدرس،فهو كما قلت ينبغي أن يراعي الكثير من المتغيرات والعناصر وألا يقتصر على الإنجاز الصفي الآني المحكوم بإكراهات ذاتية وموضوعية .مع تحياتي ومودتي

Posted by: عبد الرحيم | 13/01/2009

Post a comment