02/03/2009

الحُقولُ المُعجميّةُ أداةً للقراءة المَنْهجيَّة

 

 

 

إن الاشتغال على النصوص، مع تلاميذ المستويين الثاني والأول الثانويين، انطلاقا من البحث في الحقول المعجمية، هو في الآن نفسه عمل مثمر ومكون.

يسمح ذلك العمل بالتصدي للنص انطلاقا من المادة التي بني بها أي اللغة، بإلغاء التمييز القبلي بين الشكل والمحتوى، وترك مسألة "ما يريد المؤلف قوله" مؤقتا بين قوسين.

كما يمكن تطبيقه على جميع النصوص على اختلاف أجناسها وأنماطها: الشعر أوالنص الحجاجي، المسرح، أو" نصوص الأفكار"، وتشكل المراوحة بين مختلف النصوص طريقة جيدة لتدقيق استعمال هذه الوسيلة.

وأخيرا، يعطي هذا العمل للتلاميذ استقلالية مؤكدة إذ قلما، نجد، في الواقع نصوصا لا تكون مقاربتها انطلاقا من الحقول المعجمية مثمرة. يمكن لكل تلميذ مدرب على استعمال هذه الوسيلة من مقاربة عدد كبير من النصوص دون أن يطلب منه أو يوجهه أي شيء قبلي وهو ما يسمح له بإنجاز قراءة شخصية وفي الآن نفسه دقيقة.

لكن التجربة تثبت أن الاشتغال على الحقول المعجمية داخل نص من النصوص، سواء خلال العمل الفصلي طوال السنة، أو عند إجراء الامتحان التجريبي في الفرنسية (التعليق المكتوب أو المقاربة المنهجية لمقتطف نصي في الامتحان الشفوي)، يختزل غالبا عند التلاميذ في جرد قوائم من الكلمات، ملفقة أحيانا وغير متجانسة، ولا تتيح إلا نادرا بلوغ دلالات جديدة ممكنة للنص موضوع التحليل.

تتم بعثرة أوصال النص، ولا تتم أبدا إعادة بنائها بدلالة جديدة تمنح لقراءته متعة جديدة. إن الأمر شبيه بما يحصل في التفسير التقليدي الذي نجريه على جسد النص الميت. كما أن التعليق عليه يكون شبيها بعملية دفن رهيبة.

نتوخى، هنا التفكير، انطلاقا من نماذج ملموسة، في الإجراءات التي ينبغي مراعاتها حتى يؤدي الاشتغال على النصوص انطلاقا من الحقول المعجمية إلى قراءة منهجية حقيقية، أي منتجة للمعنى وللمتعة.

 

لتحميل المقال المترجم كاملا .

Un outil pour la lecture méthodique:

Les champs lexicaux

Michel Mougenot

انقر على الرابط التالي

http://guelmouniblog.blogspirit.com/media/01/02/112088497...

23/11/2008

جذاذة إعداد الدرس

ما هو الإعداد الجيد؟

 

ليس الإعداد مجرد ورقة شكلية يعدها المدرس ليدلي بها للمفتش أو غيره، أو مجرد وثيقة جامدة نمطية ينقلها وفق نموذج قار ومبتذل بل هو عمل بيداغوجي على قدر كبير من الأهمية.

هوالذي يمكن من تهيئ أهداف توائم المتغيرات البيداغوجية:

ü   التوجيهات المتعلقة بالمادة( يجب الاحتراس من عدم ملاءمة الكثير من التوجيهات الرسمية وتهافتها).

ü   محتوى المادة.

ü   الوضعية البيداغوجية المرتبطة بالدرس( تدريس محتوى نظري، إنتاج شخصي،...)

ü   مستوى التلاميذ والفروق الفردية بينهم.

ولتكون الحصة الدراسية ناجحة ينبغي أن يكون النشاط البيداغوجي واضحا بالنسبة للمدرس ثم بالنسبة للتلميذ، كما ينبغي الحرص على تقليص الفارق بين أهداف المدرس وأهداف المتعلم. فالإعداد الجيد ينبغي أن يتيح التمكن من معرفة أو من كفاية.ويمر الهدف عبر مراحل هي:

ü   الاكتشاف.

ü   التحكم.

ü   النقلtransfert.

ينبغي أن يعطي الإعداد وضع الامتياز للتعلم وليس للتعليم أي أن يباشر المتعلم تعلمه الشخصي بواسطة سيرورة تعلم وانطلاقا من مشروع محكم يتضمن التدخلات البيداغوجية الملائمة ويتنبأ بالمشاكل التي يمكن أن تعترض المتعلم في بناء تعلماته. فالمدرس ينبغي أن يصف مختلف التدخلات الواردة في سيناريو/سيرورة الدرس(تنشيط/تدخل/شرح/اقتراح/إنصات...) كما يجب أن يحدد كل شيء انطلاقا من أبسط الأشياء: ما سيكتبه التلاميذ في دفاترهم مثلا أوشكل السبورة وتبويبها.

ما هو الدرس الناجح؟

يمكن قياس درجة نجاح درس بمستوى حضور كل من المدرس والمتعلم. فالمدرس الذي يتدخل بشكل مهيمن وطاغ لا يتيح للتلاميذ الفرصة للاشتغال لأنه هو الذي ينجز الدرس/يشرح جزئياته/يطرح الأسئلة الشذرية ويجيب عنها أحيانا أويوحي بذلك/يتدخل في كل شيء تقريبا...فيما المتعلم ينفذ أوامر...لذا فنجاح درس رهين بمدى تمكن التلميذ من الاشتغال والعمل، والقيام بمهام وليس فقط الإجابة عن أسئلة، التفكير الملي وليس الاندفاع غير المنتج...

يجب تعويد التلاميذ على التفكير فرادى أو جماعات انطلاقا من أسئلة قليلة العدد ولكنها تحرض على التفكير وحل مشكلات حقيقية في التعلم واكتساب الكفايات والمعارف.

يجب تفادي إعادة إنتاج أسئلة الكتب المدرسية المغرقة في الابتذال و السطحية والتجزيء...

تقاس جودة الدرس بالوقت الذي يصرفه التلميذ وهو في وضعية نشاط.

v  ماذا يستدعي الإعداد الجيد؟

ü   تحديد الأهداف بدقة على أن يكون عددها محدودا لأن كثرة الأهداف تؤدي إلى الالتباس.

ü   التفكير في سير الدرس.

ü   التفكير في أنشطة المتعلمين.

ü   أشكال تدخل المدرس.

ü   أشكال المساعدة البيداغوجية المقدمة في الدرس.

 

v   ما  ينبغي أن يفعله المدرس؟

 

ü   تدبير نوعية خطابه الخاص.

ü   تدبير الزمن ومختلف أجزاء الحصة ومفاصلها.

ü   تهيئ العدة الديداكتيكية وتوزيعها بطريقة ملائمة.

ü   تدبير تدخلات المتعلمين: استقلالية التلميذ، عدم التدخل بشكل طاغ من قبل المدرس.

ü   تدبير الأنشطة: الملاءمة/الوضوح...

 

20/11/2008

قراءة المؤلف الكامل أو درس المؤلفات

 

إن قراءة نص قصير أو مجتزأ من نص طويل لا تختلف عن قراءة نص طويل أو مؤلف كامل، إذ يتعلق الأمر، في الحالتين، بالانتقال من فهم حدسي، بل خاطئ أحيانا، إلى فهم معلل بواسطة المساءلة الفعالة للنص، حيث توضع وسائل بحث و معارف مرجعية في خدمة بناء معنى. لا ينطبق هذا التصور على الوضع الاعتباري للقراءة في المقامين البيداغوجيين المشار إليهما آنفا كما تم تصورها في منهاج التعليم الثانوي التأهيلي الذي ينظر إليهما نظرة مختلفة و إن كانت مستمدة من مرجع واحد هو كتــاب فيالا و شميت المشار إليه سابقا. فقد أختار واضعو البرنامج لقراءة المقتطفات النصية أو النصوص القصيرة شبكة مستوحاة من المظاهر الخمسة للنص كما أسلفنا، في حين اختاروا للنص الكامل المنظورات الستة، وكأن الأمر يتعلق بممارستين مختلفتين مع مفارقة واضحة تجعل رهان المؤلفات الكاملة أشبه بالمعجز حيث يهيمن هاجس القراءة الشاملة (كل المنظورات الممكن النظر انطلاقا منها إلى النص)، في حين يبدو هاجس القراءة للنص المقتطف أقل شمولية وإن كانت النمطية حاضرة في المقامين البيداغوجين معا... تقرر في البرنامج الثانوي الذي أقر سنة 1995تخصيص عملين كاملين لكل مستوى دراسي من مستويات التعليم الثانوي الثلاث. وهو أمر كان موجودا دائما في التعليم الثانوي. لكن الجديد هو تبني ما يسمى بالمنظورات الستة المستقاة من كتاب معرفة القراءة لفييالا وشميت المشار إليه سابقا. وهو كتاب ظهر إلى الوجود منذ 1982(schmitt,M.-P et Viala.A.,savoir lire,Précis de lécture  critique ,Didier )، ويتميز بكونه كتابا مجملا يقدم حقيبة بيداغوجية من الوسائل والأدوات القرائية أي ما يمكن اعتباره عدة قرائية مفيدة. و يأتي هذا الكتاب امتدادا لكتاب سابق أصدره الكاتبان عن الدار نفسها سنة1978. ومن الأمور الهامة التي طرحها الكاتبان في هذا المؤلف ما أسمياه بالمنظورات الستة التي على القراءة الشاملة للأعمال الأدبية والنصوص بشكل عام الإحاطة بها لتحقيق الشمولية المنشودة.

انطلاقا من مظاهر النص الخمسة المشار إليها سابقا، عدد الكاتبان ستة منظورات perspectives   تمكن من الإحاطة بالظاهرة النصية(يمتلك النص الأدبي وضع الامتياز لأسباب بيداغوجية و جمالية). ولا يتعلق الأمر بنمط نصي معين ولا جنس أدبي أو مدونة أدبية بعينها. تكمن إيجابية هذه الصنافة في طابعها العام القابل للاستثمار داخل مقامات بيداغوجية محددة، و تحديدا في مجال تدريسية النصوص كمكون من ديداكتيكا اللغة. غير أن إكراهات المقام الصفي ورهانات البيداغوجــيا والتربية ومواصفات المتعلم/القارئ تجعل من الصعوبة الإحاطة بالنص ( يتعلق الأمر في هذا السياق بالنص الروائي خصوصا) خصوصا إذا علمنا غياب المشروعى البيداغوجي الذي تحدثنا عنه سابقا، والذي بدونه لا يمكن أن تتحقق القراءة بالمعنى المنهجي الذي يحاول هذا الكتاب تقديمه. لا يكفي أن نقول إننا نهدف إل إنجاز قراءة شاملة للكتاب. المؤلف بالوقوف عند المنظورات الستة (تتبع الفعل الذي ترجم خطأ بتتبع الحدث في التوجيهات الرسمية بسبب الاعتقاد بأن الأمر يتعلق بالنصوص السردية دون غيرها  /تقويم القوى الفاعلة/الدراسة النفسية للنص/الدراسة الاجتماعية للنص/الكشف عن بنية النص/تمييز أسلوب النص) مع إغفال الإشارة الضرورية و الدالة التي يثبتها المؤلفان إلى أن ترتيب هذه المنظورات ليس نابعا من سلم أولويات، وليس ترتيبا تفضيليا بل لا يتعدى كونه ترتيبا أبجديا، كي نضمن لقراءة المؤلف الكامل  القدر الضروري من المنهجية. على قراءة المؤلفات الكاملة أن تتخلى عن وهم القراءة الشاملة أو القراءة الاستقصائية. وهو علة مزمنة مستشرية في ممارساتنا البيداغوجية على نحو غير مفهوم. فقد تكشف لنا من خلال ترددنا على الفصول الدراسية العبء الذي يحس به المدرس أمام هذا الهاجس الاستقصائي الذي يحكم التصور الرسمي لتدريس المؤلفات الكاملة، يترجمه إحساس بالتيه في متاهات النص اللانهائية مما يحدو بالأغلبية الساحقة إلى الاستنجاد بالتأليف الموازي الذي قلما يلتفت إلى خصوصيات القراءة في المقام الصفي الذي تحكمه إكراهات مؤسسية  وسيكولوجـــية و مادية. وهو أمر يضاعف من عدم فعالية القراءة الصفية وقصورها .

ويمكن توجيه الكثير من الملاحظات  بخصوص درس المؤلفات منها:

·       ضعف الوضع الاعتباري لقراءة المؤلفات الكاملة: حيث لا تحتل المؤلفات سوى حيزا ضئيلا في التقويم النهائي الذي يعد الموجه المركزي لتصور القراءة في التعليم الثانوي

·       ضيق الحيز الزمني لدرس المؤلفات الكاملة

·       عدم تمكين التلاميذ من قراءة المؤلفات الكاملة في التعليم الإعدادي بحيث يتم الاكتفاء بما يسمى بالقراءة المسترسلة التي يحيط بها الكثير من الالتباس سواء من حيث اختيار النصوص أو كيفية معالجتها ديداكتيكيا و ممارستها صفيا إذ ليس ثمة أي معايير حول حجم النص (ينظر بهذا الخصوص إلى التفاوت الحاصل في أحجام النصوص المختارة بالنسبة للكتب الجديدة المقررة في التعليم الإعدادي انطلاقا من الموسم الدراسي 2002- 2003 إذ لا تتعدى في بعض الكتب الصفحة الواحدة) ولا محتواه ولا الصنف الذي ينتمي إليه.

·       قلة الكتب المقررة في السلك الثانوي التأهيلي:6 أعمال في ثلاث سنوات أي بمعدل كتابين في كل مستوى دراسي،بمعدل كتاب واحد في كل دورة دراسية.في حين إن هناك بالإمكان تعدد النصوص واختلافها الأجناسي شريط إيجاد المتوالية الديداكتيكية الملاءمة وتبئير القراءة على قضايا ومستويات محددة تبعا للمشروع البيداغوجي المختار.

·       غياب مشروع بيداغوجي بسبب الهاجس الشمولي أي تغطية كل جوانب المؤلف دون مراعاة لخصوصيات المقامات الصفية الواقعية.وكذا غياب متوالية ديداكتيكية بخصوص درس اللغة العربية بوجه عام( في السلكين معا) و في درس قراءة المؤلفات بوجــه خاص.  يمكن في هذا الصدد التمثيل على هذا الغياب المعيب ببرمجة رواية مبارك ربيع في القسم النهائي في حين برمجت مسرحية على قدر من الصعوبة و الكثافة في الجذع المشترك، كما أن هذه البرمجة لم تخضع لأي مسوغات بيداغوجية أو جمالية مقنعة.

·       تذويب اهتمام المتعلمين بسبب طول مدة قراءة المؤلف وما يترتب عليه من أضرار تلحق القراءة  التعلم .فعلوم التربية  السيكوبيداغوجيا تلح على تدبير اهتمام المتعلم و مراعاة متغيرات الوضعية البيداغوجية وضمنها التوزيع الزمني بحيث ينبغي الحرص على توجيه اهتمام المتعلم وتفاعله مع المادة المدرسة في شروط بيداغوجية وديداكتيكية مناســـبة، وتفادي الاجترار والإطالة التي ينجم عنها الملل والنفور.

البدائل الممكنة:

·       أيلاء أهمية أكبر لقراءة المؤلفات عن طريق إعادة النظر في القيمة التي تحتلها في سلم التفضيل الذي يجسده التقويم الإشهادي النهائي الذي يقوم الكفايات والمعارف المفروض توفرها لدى المتعلم، وبواسطة برمجة عدد أكبر من النصوص مع تنويع الأجناس والتجارب الأدبية ...مع ما يتطلبه الأمر من إعاد نظر في طرائق التعامل مع المؤلفات بوجه خــاص وبناء المتوالية الديداكتيكية بوجه عام.

·       ربط قراءة النصوص منهجيا في المقامين البيداغوجيين ( قراءة النصوص المقتطفة و قراءة المؤلفات الكاملة) ببعضهما البعض شريطة إيجاد المداخل الديداكتيكية و البيداغوجية الملائمة لكل وضعية بيداغوجية.

·       إعادة النظر في الغلاف الزمني المخصص لقراءة المؤلفات ، و توزيعه داخل الحصة الزمنية العامة المخصصة لدرس اللغة العربية:يمكن توزيع الغلاف الزمني لقراءة مؤلف على مدة زمنية متقاربة شريط الانطلاق من مشروع بيداغوجي قرائي واضح الأهداف.و يهدف هذا الإجراء إلى تفادي تذويب اهتمام المتعلم بفعل طول المدة المخصصة للقراءة(نصف سنة دراسية، وبمعدل ساعة في كل أسبوع)،من جهة وإلى إتاحة الفرصة للمتعلم من أجل قراءة مؤلفات أخرى.

03/11/2006

القراءة في التعليم الثانوي

: لم يتحدث البرنامج الجديد عن القراءة المنهجية وإنما أشار إليها إشارات بالغة الاقتضاب و هو يحدد في أسطر قليلة منهجية تدريس النص القرائي(سواء كان قصيرا أو مسترسلا أو استماعيا). والظاهر أن واضعي البرنامج ينطلقون من برنامج الثانوي التأهيلي 1996 متصورين أن ذلك كاف كما أن ليس هناك مذكرات رسمية تحدد المقصود بالقراءة المنهجية، إن الكل يتحدث عنها و كأنها أمر مسلم به علما بأن الأمر ليس كذلك إطلاقا. إن الممارسة القرائية الواقعية التي تحصل داخل الفصول الدراسية – غالبا- لا علاقة لها بالقراءة المنهجية. أنها لا تتجاوز المفهوم القاصر والمسطح للتلاوة المفسرة، حيث تتوالى أنشطة نمطية غير منتجة تهدر الكثير من الوقت و تذوب اهتمام التلاميذ و لا تحفز على التأويل وبناء المعنى.  ولا توجد هناك اختلافات ذات بال بين طريقة القراءة في الإعدادي وتأهيلي حيث يهيمن الكتاب المدرسي بشكل مطلق، وحيث تسلك نفس الخطوات وتنحصر الاختلافات في التباين مستوى الكفاءة البيداغوجية والمهنية للمدرس. لقد مكنتنا التجربة المهنية من الوقوف على مظاهر الخلل في ما يتصل بهذه الممارسة البيداغوجية الهامة و التي يمكن رصدها في ما يلي: يستغرق انجاز قراءة النصوص  في الأقسام الإعدادية حصة دراسية من ساعتين

 

      تصرف الساعة الأولى(50د تقريبا) في ما اعتادت الممارسة الصفية للقراءة تسميته بالتأطير الخارجي للنص( الكاتب، المصدر، ظروف النص) ثم قراءة النص من طرف الأستاذ و التلاميذ،ثم استخراج الفكرة العامة للنص، أو ما يقابل أنشطة الملاحظة و الفهم في التعليم التأهيلي.

        ·في الحصة الثانية يقسم النص إلى وحدات و تستخرج فكرة كل وحدة.ثم يشار إلى بعض الاستعمالات البلاغية  والأساليب و التمثيل عليها من النص ثم تستعرض بشكل عاجل   قيم النص .وتتختتم القراءة غالبا بهذه الصورة حتى بدون مناقشة بمبرر "ضيق الوقت" هذا بالنسبة للتعليم الإعدادي ،أما في الثانوي التأهيلي فتخصص الحصة لأنشطة  التحليل والتركيب والتقويم و قد سبق تفصيل الحديث  عنها سابقا. الملاحظ على هذا الإنجاز الديداكتيكي أنه

        ·يهدر الكثير من الوقت الثمين في أنشطة غير وظيفية و غير منتجة:كثيرا ما يصرف وقت طويل في الحديث عن حياة الكاتب أو الشاعر والمصدر الذي أخذ منه النص، و الظروف التي أنتجت النص مع كل الالتباسات المرتبطة بالوهم المرجعي وتوجيه القراءة بواسطة معارف خارجية و قابلة للجدل، و هي أمور توجد في الكتاب المدرسي ويقوم المدرس هو وتلاميذه بإعادة إنتاجها و اجترارها عن طريق تداولها وإعادة تدوينها على السبورة ثم نقلها على الدفاتر مع كل ما يستغرقه ذلك من وقت.

. ·       تستخرج الفكرة العامة للنص بطريقة ارتجالية في الغالب،علما بأن بعض الأساتذة يستدرجون التلاميذ إليها بواسطة أسئلة،و لا يراعى في ذلك إلا نادرا جدا الصنف الذي يندرج تحته النصtype du texte،أو نمط الخطاب الذي يقدمه، او الجنس الأدبي الذي ينتمي إليه... وهي أمور حاسمة في إيجاد الوسائل الملائمة لفهم النص و استخلاص معناه العام القابل للتعميق للتطوير بفضل الاختبار والقراءة المنهجيتين

       ·يقسم النص بطريقة ارتجالية في الغالب بحيث لا يعكس التقسيم بنية النص و تنظيمه الدلالي و المنطقي بسبب  جهل أو تجاهل الخصائص البنائية و التصنيفية للنصوص( مثلا يستخرج عدد من الأفكار يقل أو يتجاوز العدد الحقيقي لأفكار النص، وإذا التفت المدرس إلى البنية السردية لا  يتم التمييز بين الأحداث الأساسية و الأحداث الثانوية بالاستناد إلى الخطاطة السردية مثلا، و مما يضاعف من  الصعوبة و الالتباس التصرف الذي يلحقه مؤلفو الكتب المدرسية غالبا بالنص بعد عزله عن سياقه في قصة قصيرة مثلا، و من هنا يلح الكثير من الباحثين على الأهمية الديدياكتيكية و البيداغوجية لاختيار نصوص قصيرة كاملة و ذات بنية أصلية متسقة).

        ·تتوالى الكثير من الأنشطة النمطية وغير المجدية التي تفكك النص و تؤدي إلى إتلاف المعنى، ولا تسمح بالتأويل و تنمية كفايات القراءة( الكفاية المعرفية،الكفاية اللغوية،الكفاية المنطقية، الكفاية البلاغية التداولية) كالحديث عن قيم النص التي تجتر كليشيهات جاهزة تنطبق على جميع النصوص من قبيل :للنص قيمة أدبية و تتجلى في استعمال أساليب و وجوه بلاغية،أو للنص قيمة اجتماعية لأنه يرتبط بالمجال الاجتماعي... ولا تقدم هذه المعطيات أية معرفة ذات بال بالنص، ولا تنم عن أي مجهود تأويلي أو بنائي لمعاني النص... والخلاصة أن درسا بهذه المواصفات لا يمتلك أي مقدار من المنهجية، ولا يمكن أن يساعد المتعلم على بناء وسائله القرائية  للإبحار في الفضاء النصي مستقبلا بتمكن من الوسائل و الاستقلالية. إن  إدخال البرنامج الجديد الذي شرع في تطبيقه ابتداء من السنة الدراسية2003-2004 مفاهيم مثل  ملاحظة النص وضع فرضيات القراءة  مجرد أمور شكلية و نوع من مسايرة الموضة دون تفكير حتى في دور هذه الاشياء في سيرورة البرنامج القرائي. فالقراءة ماتزال تراوح مكانها و تخبط في إخفاقاتها المحاطة شأنها في   ذلك  شأن الكثير من الممارسات البيداغوجية والديداكتيكية بالتجاهل والصمت.     مدونة عبد الرحيم كلموني

25/02/2006

مراحل القراءة المنهجية

مراحل_القراءة_المنهجية.doc

القراءة المنهجية و النص الشعري

القراءة_المنهجية_والنص_الشعري.2...

منهاج اللغة العربية بالسلك الإعدادي بين قصور التصور و ضعف الديداكتيكا

برنامج_اللغة_العربية_في_السلك_ا...

16/05/2005

وثائق و جدادات للقراءة المنهجية للنصوص

أدوات_و_وسائل_قرائية.2.doc

02/05/2005

(قراءة النصوص الكاملة(دراسة المؤلفات

إن قراءة نص قصير أو مجتزأ من نص طويل لا تختلف عن قراءة نص طويل أو مؤلف كامل، إذ يتعلق الأمر،في الحالتين، بالانتقال من فهم حدسي ،بل خاطئ أحيانا ، إلى فهم معلل بواسطة المساءلة الفعالة للنص، حيث توضع وسائل بحث و معارف مرجعية في خدمة بناء معنى. لا ينطبق هذا التصور على الوضع الاعتباري للقراءة في المقامين البيداغوجيين المشار إليهما آنفا كما تم تصورها في منهاج التعليم الثانوي التأهيلي الذي ينظر إليهما نظرة مختلفة و إن كانت مستمدة من مرجع واحد هو كتــاب فيالا و شميت المشار إليه سابقا. فقد أختار واضعو البرنامج لقراءة المقتطفات النصية أو النصوص القصيرة شبكة مستوحاة من المظاهر الخمسة للنص كما   

لتحميل النص كاملا هاهو الرابط

قراءة_النص_الطويل.doc